تخطى إلى المحتوى
عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين

عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين: هل يُرحّل المتهم بعد الحكم؟

تُولي إمارة أبوظبي، كجزء من دولة الإمارات العربية المتحدة، أهمية قصوى لمكافحة تعاطي المخدرات، وذلك من خلال تطبيق قوانين صارمة تهدف إلى الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.

هذا المقال يسلط الضوء على عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين والإجراءات القانونية في حال التعاطي في  الإمارات، وتفاصيل قانون تعاطي المخدرات الجديد.

لاستشارة محامي مخدرات انقر على زر الواتساب أسفل الشاشة.

ما هو تعاطي المخدرات في الإمارات؟

يُقصد بتعاطي المخدرات في دولة الإمارات استهلاك أي مادة مخدرة أو مؤثر عقلي مدرجة في جداول المواد المحظورة الملحقة بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2021 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية. سواء كان التعاطي عبر التدخين أو البلع أو الحقن أو أي وسيلة أخرى.

ويعامل القانون التعاطي بوصفه سلوكًا مجرّمًا لما يشكّله من تهديد مباشر على الصحة العامة وسلامة المجتمع، مع مراعاة الجانب الإنساني من خلال السماح للمحكمة بإحالة المتعاطي إلى وحدات علاج وتأهيل المدمنين بدلًا من العقوبة التقليدية متى توافرت شروط ذلك.

قانون تعاطي المخدرات الجديد في الإمارات

تمثل المرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2021 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وتعديلاته بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (53) لسنة 2022.

الإطار القانوني الرئيسي لمكافحة تعاطي المخدرات في دولة الإمارات العربية المتحدة. يعكس القانون نهجًا شاملًا يجمع بين العقوبات الرادعة وبرامج العلاج والتأهيل.

  1. تشديد العقوبات: يفرض القانون غرامات مالية كبيرة وعقوبات سالبة للحرية حسب طبيعة الجريمة وعدد مرات التعاطي.
  2. بدائل العقوبة: تتيح القوانين للمحاكم إحالة المتعاطي إلى مراكز علاج وتأهيل بدلاً من السجن، مع متابعة دقيقة لتطور حالته.
  3. التعاون الدولي: ينص القانون على التعاون مع الجهات الدولية لمكافحة تهريب المخدرات وملاحقة المتورطين فيها.

عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين

تُعامل القوانين الوافدين والمقيمين في الإمارات بنفس المعاملة التي تُعامل بها المواطنين، ولكن هناك نقاط إضافية تخص الوافدين:

العقوبات القانونية

تطبق عليهم العقوبات ذاتها الخاصة بتعاطي المخدرات، وهي:

  • الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر أو غرامة تتراوح بين 20,000 و100,000 درهم في حالة التعاطي لأول مرة.
  • الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر أو غرامة لا تقل عن 30,000 درهم في حالة التعاطي للمرة الثانية.
  • الحبس لمدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن 100,000 درهم عند تكرار التعاطي للمرة الثالثة أو أكثر.

الإبعاد

الإبعاد عن الدولة هو أحد الإجراءات القانونية الإضافية التي تُطبق على الوافدين في حالات تعاطي المخدرات. يتخذ هذا الإجراء بناءً على طبيعة الجريمة ومدى تكرارها:

الإبعاد التلقائي

تُصدر المحكمة حكمًا بالإبعاد عن الدولة بشكل إلزامي بعد تنفيذ العقوبة، خاصة إذا تكرر التعاطي أو ثبت تورط الوافد في الاتجار بالمخدرات.

الإبعاد الإداري

حتى في الحالات التي لا يصدر فيها حكم قضائي بالإبعاد، قد تتخذ السلطات قرارًا إداريًا بترحيل الوافد استنادًا إلى مقتضيات الأمن العام.

تشديد الإجراءات: يمكن أن تُلغى إقامة الوافد بشكل دائم في حال تكرار الجريمة.

عقوبة تعاطي المخدرات في أبوظبي

تعتبر إمارة أبوظبي، كجزء من دولة الإمارات العربية المتحدة، من أكثر الأماكن التي تطبق قوانين صارمة لمكافحة المخدرات. تُنظم العقوبات بموجب القانون الاتحادي بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، مع تعديلاته الأخيرة لتعزيز الردع والوقاية.

  • في حالة التعاطي لأول مرة: يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو بغرامة لا تقل عن 20,000 درهم ولا تزيد على 100,000 درهم، كل من تعاطى أو استعمل شخصيًا أي من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
  • للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات من السابقة: تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، أو الغرامة بما لا يقل عن 30,000 درهم ولا يزيد على 100,000 درهم.
  • للمرة الثالثة أو أكثر: تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين، والغرامة بما لا يقل عن 100,000 درهم.
  • بدائل العقوبة: يجوز للمحكمة، في حالات التعاطي، أن تستبدل العقوبة بإيداع المحكوم عليه في إحدى وحدات علاج وتأهيل المدمنين، بعد أخذ رأي اللجنة المشرفة عليها، على أن تقدم اللجنة تقريرًا عن حالته الصحية خلال ستة أشهر.

القانون الإماراتي لمكافحة المخدرات يعكس مزيجًا من الصرامة والمرونة، حيث يُتيح في حالات معينة تخفيف عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين أو استبدالها، بهدف تحقيق العدالة والإصلاح.

الإجراءات القانونية في قضايا تعاطي المخدرات للوافدين في الإمارات

تبدأ الإجراءات القانونية في قضايا تعاطي المخدرات في الإمارات بحق الوافدين بمجرد الاشتباه أو ثبوت نتيجة الفحص، حيث تتعامل الجهات المختصة بصرامة ووفق أحكام قانون المخدرات الجديد.

والذي يُعد المرجع الأساسي لـ مكافحة المخدرات في الإمارات. وتشمل هذه الإجراءات مراحل متعددة تهدف إلى التحقق من حالة المتهم وضمان تطبيق عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات أو تقرير بدائلها.

ولتلخيص أهم خطوات التعامل مع القضية، توضح القائمة التالية مراحل التعامل مع الوافد في قضايا التعاطي والحيازة، بما في ذلك الحالات الخاصة مثل حكم حيازة المخدرات لأول مرة  أو متى يسقط حكم تعاطي المخدرات:

  • إجراء الفحص الطبي أو تحليل العيّنات لإثبات التعاطي وفق الإجراءات المعتمدة.
  • ضبط المواد إن وجدت وتكييف القضية بين تعاطٍ أو حيازة بقصد التعاطي.
  • إحالة المتهم إلى النيابة العامة لتحديد الوصف القانوني للقضية وفق حكم تعاطي المخدرات في الإمارات.
  • عرض المتهم على المحكمة المختصة مع إمكانية تطبيق بدائل العقوبة (العلاج والتأهيل) في حالات محددة.
  • النظر في الإبعاد الإداري أو القضائي للوافد إذا رأت المحكمة وجود مبرّر لذلك بحسب خطورة الواقعة.
  • متابعة إجراءات سقوط الحكم إن وُجدت والتي تتم وفق قواعد قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بالتقادم.

هذه الإجراءات تعكس تطبيقًا مباشرًا لسياسة الدولة في مكافحة التعاطي، مع مراعاة الجوانب الإنسانية التي يتيحها القانون عبر بدائل العقوبات وبرامج العلاج.

دور المحامي في قضايا تعاطي المخدرات للوافدين – ومتى تحتاج إليه؟

يمثّل وجود محامٍ متخصص في قضايا المخدرات عنصرًا حاسمًا في حماية حقوق الوافد منذ اللحظة الأولى، فهذه القضايا ترتبط مباشرة بأحكام حساسة مثل عقوبة التعاطي في الإمارات، وتكييف التهمة بين التعاطي أو الحيازة، واحتمالية الإبعاد أو استبدال العقوبة بالعلاج.

تدخل المحامي المبكر يساعد في تحليل ملف القضية، مراجعة إجراءات الضبط والتحليل، وتقديم دفوع قانونية دقيقة مستندة إلى نصوص قانون المخدرات الجديد.

أغلب الأشخاص يحتاجون إلى محامٍ في الحالات التالية:

  • عند القبض أو الاستدعاء بقضية تعاطٍ أو حيازة مواد مخدرة.
  • عند الرغبة في تجنّب الإبعاد أو طلب بدائل العقوبة للعلاج والتأهيل.
  • عند البحث عن آلية متى يسقط حكم تعاطي المخدرات أو إجراءات الاعتراض والاستئناف.
  • عند مواجهة نتائج فحص محل نزاع أو الحاجة لتقييم قوة الأدلة.
  • عند الحاجة إلى استشارة قانونية في كل ما يخص قضايا المخدرات.

وجود محامٍ متمرس لا يقتصر على تمثيلك أمام المحكمة، بل يشمل توجيهك في كل خطوة قانونية وتوضيح الخيارات المتاحة، مما يعزّز فرص الحصول على أفضل نتيجة ممكنة ضمن الإطار القانوني.

أسئلة شائعة عن عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين

عقوبة تعاطي المخدرات لأول مرة في الإمارات هي الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو بغرامة تتراوح بين 20,000 و100,000 درهم.

تختلف العقوبات عند تكرار تعاطي المخدرات أكثر من مرة إذا يعاقب المتعاطي للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات من السابقة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 30,000 درهم أما المتعاطي للمرة الثالثة أو أكثر يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن 100,000 درهم.

نعم، يمكن للمحكمة استبدال عقوبة السجن بالعلاج في قضايا تعاطي المخدرات. إذ يمكن للمحكمة إحالة المتعاطي إلى مراكز علاج وتأهيل بدلاً من السجن، بناءً على تقييم اللجنة المشرفة على العلاج.

تُظهر عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين التزامًا قويًا بمكافحة المخدرات على كافة المستويات، مع مراعاة الجوانب الإنسانية من خلال توفير فرص العلاج.

اضغط على زر الواتساب أو عبر صفحة اتصل بنا إذا كنت ترغب بمعرفة المزيد عن قوانين قضايا المخدرات في محاكم أبوظبي، تواصل مع محامي في أبوظبي.

اقرأ أيضًا عن:


المصادر الرسمية:

  • النيابة العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
  • بوابة التشريعات الإماراتية.
  • المرسوم المتعلق بمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

تنويه: هذا المقال لأغراض تعليمية فقط ولا يُعَدُّ نصيحة قانونية. يُنصَح دائمًا بالتواصل مع محامٍ مختص للحصول على استشارة قانونية ملائمة.

توجيه قانوني أولي عبر واتساب