تخطى إلى المحتوى
قانون العمل الإماراتي الجديد

حافظ على حقوقك في العمل مع قانون العمل الإماراتي الجديد: دليل شامل 2026

قانون العمل الإماراتي الجديد هو تعديل مهم في النظام القانوني للإمارات، يهدف إلى تحسين شروط العمل وحماية حقوق العمال، مع الحفاظ على حقوق أصحاب العمل. تم تحديث هذا القانون ليتماشى مع متطلبات العصر الحالي ولضمان بيئة عمل متوازنة. سواء كنت عاملًا أو صاحب عمل، فإن قانون العمل والعمال الاماراتي الجديد​  يقدم لك إرشادات هامة حول حقوقك وواجباتك.

في هذا المقال من مرجع القانون الاماراتي، سنتناول أبرز التعديلات في هذا القانون وكيفية التعامل مع النزاعات العمالية، بالإضافة إلى إجراءات تقديم الشكاوى وحل المشكلات المتعلقة بالعمل.

هل تحتاج إلى استشارة قانونية بشأن حقوقك العمالية؟ تواصل مع محامي قضايا عمالية مختص عبر خدمة ابدأ التوجيه الآن.

جدول المحتويات

ما هو قانون العمل والعمال الإماراتي الجديد؟

قانون العمل الإماراتي الجديد يمثل تحديثًا شاملاً للنظام القانوني الذي كان ينظم علاقات العمل في الإمارات. تم تصميم هذا القانون لتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل، مع التركيز على حماية حقوق العمال وضمان بيئة عمل آمنة وصحية. يتناول القانون التعديلات في العديد من الجوانب الهامة مثل تنظيم ساعات العمل، الإجازات السنوية، وضمان حقوق العمال في حالات الفصل، سواء كان الفصل لأسباب قانونية أو غير قانونية. كما يضمن القانون تعويض إصابة العمل، ويحدد كيفية التعامل مع الإصابات التي تحدث أثناء العمل، بما في ذلك الأجر أثناء فترة العلاج والتعويضات المناسبة.

علاوة على ذلك، يضع قانون العمل والعمال الإماراتي الجديد إطارًا قانونيًا واضحًا للإجراءات الواجب اتباعها عند تقديم الاستقالة من العمل، بما في ذلك مدة الإشعار التي يجب على العامل اتباعها وفقًا لطبيعة العقد. كما يوضح كيفية رفع الدعوى العمالية في حال نشوء نزاع بين العامل وصاحب العمل، ويعزز من الشفافية في معالجة هذه القضايا من خلال إجراءات قانونية محددة.

التعديلات التي طرأت على قانون العمل الإماراتي الجديد تتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتضمن توافر بيئة عمل مرنة تتناسب مع تطورات السوق، مع حماية حقوق جميع الأطراف المعنية. بهذا الشكل، يعد القانون أداة أساسية ليس فقط لحماية الحقوق، بل أيضًا لتمكين سوق العمل من التطور بشكل مستدام وآمن.

حقوق العمال بموجب قانون العمل والعمال الإماراتي الجديد

قانون العمل الإماراتي الجديد يضمن مجموعة من الحقوق الأساسية التي تهدف إلى حماية العمال وضمان معاملة عادلة في بيئة العمل. تتراوح هذه الحقوق لتشمل جوانب عدة من حياة العامل المهنية، مما يعزز من كرامته ويضمن له الأمان الاجتماعي والمالي.

الأجر وحقوق العامل الأساسية

يحق للعامل الحصول على أجر مناسب يتماشى مع حجم العمل المنجز في الوقت المحدد وفقًا للعقد المتفق عليه بين الطرفين. يضمن القانون أن تكون الأجور عادلة وشفافة، بحيث لا تتأخر عن موعدها المحدد. كما تم تحديد ساعات العمل بحيث لا تتجاوز 8 ساعات يوميًا، مع توفير فترات راحة كافية خلال العمل. في حال العمل الإضافي، يجب على صاحب العمل دفع الأجر المتفق عليه أو تعويض العامل بما يتناسب مع ساعات العمل الزائدة.

تعويض إصابة العمل

إذا تعرض العامل لإصابة أثناء أداء مهام عمله، يحق له الحصول على تعويض إصابة العمل وفقًا لما ينص عليه قانون العمل الإماراتي الجديد. يشمل التعويض تغطية تكاليف العلاج، سواء في المستشفيات الحكومية أو الخاصة، بالإضافة إلى تعويض الأجر الذي قد يفقده العامل خلال فترة العلاج. يضمن القانون للعمال الراحة التامة أثناء التعافي من الإصابات، ويؤكد على حقهم في الحصول على العلاج الكامل دون أعباء مالية إضافية.

حقوق العامل في حالة الفصل

الفصل التعسفي محظور في قانون العمل الإماراتي الجديد. لا يجوز لصاحب العمل فصل العامل إلا لأسباب قانونية واضحة مثل الإخلال بالواجبات الوظيفية أو التغيب المتكرر عن العمل. في حالة الفصل غير العادل، يحق للعامل المطالبة بتعويضات مالية تضمن له حقوقه. يتعين على صاحب العمل توفير التبريرات القانونية لقرار الفصل، وإلا قد يتعرض لدعوى قضائية تتعلق بالتعويضات.

وبهذا، يُعد قانون العمل الإماراتي الجديد خطوة هامة نحو تعزيز حقوق العمال وحمايتهم من الاستغلال، مما يسهم في بناء سوق عمل مستقر ومنظم في الإمارات.

اطلع من خلال دليلنا العملي على تفاصيل حقوق العمال في الامارات.

واجبات أصحاب العمل بموجب قانون العمل الاماراتي الجديد

لا يقتصر قانون العمل الإماراتي الجديد فقط على ضمان حقوق العمال، بل يحدد أيضًا مجموعة من الواجبات التي يجب على أصحاب العمل الالتزام بها لضمان بيئة عمل متوازنة وآمنة لجميع الأطراف. وتشمل هذه الواجبات:

دفع الأجور في الوقت المحدد

على صاحب العمل أن يلتزم بدفع الأجور للعامل في المواعيد المتفق عليها في العقد، وذلك دون تأخير. تأخير الأجور يعد مخالفًا للقانون ويمكن أن يؤدي إلى تداعيات قانونية. كما يجب على صاحب العمل دفع الأجر بالكامل كما تم الاتفاق عليه، سواء كان الأجر شهريًا، أسبوعيًا، أو حسب القطعة.

الحفاظ على الصحة والسلامة

من واجب صاحب العمل توفير بيئة عمل آمنة وصحية للعمال. يشمل ذلك اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة لتجنب الحوادث والإصابات داخل مكان العمل. يجب أن يتأكد صاحب العمل من أن جميع المعدات والآلات آمنة للاستخدام، وأن يتم توفير الأدوات والتدابير الوقائية مثل معدات الحماية الشخصية. كما ينبغي توفير بيئة عمل تراعي معايير السلامة العامة والصحة المهنية لتقليل المخاطر التي قد يتعرض لها العاملون.

حق صاحب العمل في مراقبة الأداء

يحق لصاحب العمل وضع معايير محددة لقياس أداء العامل والتأكد من التزامه بالعقد. يمكن أن تشمل هذه المعايير ساعات العمل، مستوى الإنتاجية، والجودة في العمل المنجز. كما يحق لصاحب العمل تنفيذ خطط تقييم أداء دورية لضمان كفاءة العاملين وتحقيق الأهداف المحددة. في حال تبين أن العامل لا يلتزم بتلك المعايير، يمكن لصاحب العمل اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للقانون، بما في ذلك توجيه تحذيرات أو اتخاذ تدابير أخرى تتماشى مع العقد المبرم.

وبذلك، يعتبر قانون العمل الإماراتي الجديد بمثابة إطار شامل يضمن حماية حقوق جميع الأطراف، مع التأكيد على أن التزامات أصحاب العمل لا تقل أهمية عن حقوق العمال في بناء بيئة عمل مستدامة ومتوازنة.

أهم التعديلات في قانون العمل الإماراتي الجديد

شهد قانون العمل الإماراتي الجديد العديد من التعديلات الهامة التي تهدف إلى تحسين بيئة العمل وحماية حقوق العاملين، مع توفير مرونة أكبر لأصحاب العمل. هذه التعديلات تواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة وتدعم سوق العمل الإماراتي بشكل مستدام.

تنظيم ساعات العمل

تم تحديد ساعات العمل في قانون العمل الإماراتي الجديد بشكل واضح، حيث أصبح الحد الأقصى لعدد ساعات العمل اليومية 8 ساعات، مع إمكانية زيادة هذه الساعات في بعض القطاعات الاقتصادية بموافقة الوزارة. كما تم تحديد ساعات العمل الأسبوعية بـ 48 ساعة كحد أقصى، مع توفير فترات راحة.

التوظيف المرن

أدخل قانون العمل الإماراتي الجديد مفهوم العمل المرن، الذي يسمح بتغيير ساعات العمل وأيامه بناءً على حجم العمل ومتطلبات السوق. هذا التعديل يتيح لأصحاب العمل مزيدًا من المرونة في التوظيف والتنظيم، بينما يمنح العمال مرونة أكبر في مواعيد وأماكن العمل.

التعديلات على فترة التجربة

أصبحت فترة التجربة للعامل لا تتجاوز 6 أشهر، مع السماح لصاحب العمل بإنهاء عقد العمل خلال هذه الفترة بعد إخطار العامل بشكل خطي قبل 14 يومًا. كما تم وضع قيود على تجديد فترة التجربة.

إلغاء شرط عدم المنافسة

أصبح من الممكن لصاحب العمل إضافة شرط عدم المنافسة في العقد، ولكن هذا الشرط يجب أن يكون محدودًا في الزمان والمكان ونوع العمل ويجب أن يحقق مصلحة مشروعة لصاحب العمل. تم تحديد مدة عدم المنافسة بـ سنتين كحد أقصى.

تحسين حقوق النساء العاملات

تم تعديل قوانين إجازة الوضع وإجازة الأمومة بحيث تشمل إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة 60 يومًا، مع منح المرأة الحق في فترة الراحة اليومية للرضاعة لمدة تصل إلى 6 أشهر بعد الولادة. كما تمت معالجة حقوق النساء العاملات في الحالات المتعلقة بالتحرش أو التمييز.

حماية حقوق العمال الأجانب

تم وضع ضوابط جديدة بخصوص استقدام وتشغيل العمال الأجانب، بما في ذلك منع صاحب العمل من تحميل العمال تكلفة الاستقدام. كما تم تحديد شروط وضوابط جديدة لتصاريح العمل والعمل خارج نطاق العقد المبرم.

تنظيم حقوق العامل في حالة الإصابة أو المرض

تم إدخال تعويضات إصابة العمل التي تشمل تغطية العلاج ودفع الأجر للعامل في حالة الإصابة أو المرض الناتج عن العمل. إذا تجاوزت مدة العلاج 6 أشهر، يتم تخفيض الأجر إلى نصف الأجر.

تمديد الإجازات السنوية

تم تعديل إجازات العمال لتشمل حق العامل في الحصول على إجازة سنوية مدفوعة الأجر لا تقل عن 30 يومًا، مع تحديد أيام الإجازات الأخرى مثل إجازات الحداد و الإجازات الدراسية.

إلغاء تصريح العمل بعد الاستقالة

أصبح من السهل على العامل إلغاء تصريح العمل بعد تقديم استقالته، مما يتيح له فرصة الانتقال إلى عمل آخر داخل الإمارات دون التعرض للقيود المفروضة سابقًا.

تسوية المنازعات العمالية

تم وضع آليات جديدة لحل المنازعات العمالية بسرعة وكفاءة، مع ضمان حقوق الأطراف المعنية من خلال الإشراف على هذه القضايا عبر وزارة الموارد البشرية والتوطين، بما في ذلك تسوية النزاعات سواء كانت فردية أو جماعية.

تشجيع العمل عن بُعد

تم إدخال تعديلات تسمح بالعمل عن بُعد في بعض القطاعات الاقتصادية، ما يعزز التكيف مع التطورات التكنولوجية ويشجع على المزيد من التوظيف المرن في الدولة.

تحديثات في عقد العمل

تم تحديث شروط عقد العمل ليشمل أنواعًا مختلفة مثل الدوام الجزئي و الدوام الكامل و العمل المؤقت و العمل المرن، وتحديد العلاقة بين العامل وصاحب العمل بشكل أكثر وضوحًا وفقًا لما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.

هذه التعديلات تتوافق مع أهداف الإمارات في خلق بيئة عمل مرنة، كما تعزز التنافسية في السوق وتضمن حماية حقوق جميع الأطراف.

 

مستحقاتك العمالية على بُعد خطوات! استخدم حاسبة مكافأة نهاية الخدمة الآن.

أنواع عقود العمل في قانون العمل الإماراتي

قانون العمل الإماراتي الجديد يحدد أنواعًا متعددة من عقود العمل التي تختلف بناءً على طبيعة العمل وطول مدة العقد. وفيما يلي أهم أنواع عقود العمل وفقًا للقانون الإماراتي:

عقد العمل محدد المدة

هو العقد الذي يُبرم بين صاحب العمل والعامل لمدة معينة. يُحدد في هذا النوع من العقود فترة زمنية محددة للعمل، مثل سنة أو سنتين أو أكثر، ويجب أن يتم تحديد المدة بوضوح في العقد.

  • انتهاء العقد: ينتهي عقد العمل المحدد المدة تلقائيًا بمجرد انتهاء المدة المحددة. إذا استمر الطرفان في العمل بعد انتهاء المدة دون تجديد العقد أو تعديل الشروط، يتم اعتبار العقد ممددًا بنفس الشروط.
  • التجديد: يجوز تجديد العقد مع الاتفاق بين الطرفين، ويجب أن يكون التجديد وفقًا للشروط التي يحددها قانون العمل الإماراتي الجديد.

عقد العمل بدوام كامل

هو العقد الذي يلتزم فيه العامل بالعمل لدى صاحب العمل خلال ساعات العمل المحددة في اليوم والأسبوع بشكل كامل، وفقًا للمعايير التي يحددها قانون العمل.

يتطلب هذا العقد من العامل العمل بكامل الوقت في الشركة، ولا يسمح له بالعمل لدى أي صاحب عمل آخر إلا إذا تم الاتفاق بين الأطراف.

عقد العمل بدوام جزئي

هو العقد الذي يعمل فيه العامل لعدد معين من الساعات أو الأيام في الأسبوع، ويختلف عن عقد الدوام الكامل حيث لا يلتزم العامل بالعمل طوال الأسبوع.

يمكن أن يكون هذا العقد مناسبًا للعمال الذين لديهم التزامات أخرى أو أولئك الذين يفضلون ساعات عمل مرنة.

عقد العمل المؤقت

هذا النوع من العقود يُبرم للعمل في مشاريع أو مهام معينة لمدة محدودة، حيث يحدد صاحب العمل نوع العمل المطلوب ومدة العمل.

  • الانتهاء: ينتهي العقد بمجرد إتمام المشروع أو المهمة المتفق عليها. هذا النوع من العقود يُستخدم بشكل شائع في الأعمال التي تتطلب مهارات محددة في فترة زمنية قصيرة.

عقد العمل المرن

عقد العمل المرن هو نوع من العقود التي تتيح للعامل أن يعمل وفقًا لساعات وأيام متغيرة، ويتوافق مع سوق العمل الإماراتي الجديد الذي يتيح مزيدًا من المرونة في ساعات العمل بناءً على احتياجات الشركة.

يهدف هذا النوع إلى توفير بيئة عمل مرنة تجمع بين احتياجات صاحب العمل وراحة العامل، وهو شائع في القطاعات التي تتطلب تخصيص ساعات عمل وفقًا للطلب أو تغييرات السوق.

عقد العمل للعمالة المياومة

يُبرم هذا العقد للعمل في وظائف معينة تتطلب من العامل أن يعمل في أيام معينة بناءً على احتياجات صاحب العمل.

  • التقاضي: يحصل العامل على أجر يومي مقابل عمله، ويُعتبر من أنواع العقود المناسبة للعمل غير المنتظم أو للمشاريع قصيرة الأجل.

عقد العمل للأحداث

يختص هذا العقد بالعمال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 عامًا، حيث يلتزم صاحب العمل بتوفير شروط عمل خاصة للأطفال والمراهقين، بما في ذلك تقليص ساعات العمل وعدم تشغيلهم في الأعمال الخطرة.

يشترط في هذا النوع من العقود موافقة أولياء الأمور أو الوصي على الطفل، بالإضافة إلى وجود تقرير طبي يثبت لياقة العامل للعمل.

تساعد هذه الأنواع المختلفة من العقود في تلبية احتياجات سوق العمل في الإمارات وتحقيق توازن بين حقوق العاملين وأصحاب العمل. قانون العمل الإماراتي الجديد يضمن تنظيم هذه العقود بما يتماشى مع المصلحة العامة ويحقق العدالة لكافة الأطراف.

الإجراءات القانونية لحل النزاعات العمالية

في حال نشوء نزاع بين العامل و صاحب العمل، يحدد قانون العمل الإماراتي الجديد مجموعة من الإجراءات القانونية التي يمكن اتباعها لحل النزاع بطريقة قانونية وفعّالة. يهدف القانون إلى تسوية الخلافات بشكل عادل وضمان حقوق كلا الطرفين. إليك خطوات حل النزاعات العمالية وفقًا للقانون الإماراتي:

الإجراءات القانونية لحل النزاعات العمالية

تقديم الشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين (MOHRE)

في حالة نشوء نزاع بين العامل وصاحب العمل، يمكن لأي من الطرفين تسجيل شكوى عمالية في وزارة الموارد البشرية والتوطين (MOHRE).

ويتم ذلك من خلال النظام الإلكتروني للوزارة أو عبر زيارة المقرات المعتمدة. يجب أن تتضمن الشكوى جميع التفاصيل المتعلقة بالنزاع، مثل الأجور المتأخرة، الفصل التعسفي، أو أي خلافات أخرى.

حيث تقوم الوزارة بمراجعة الشكوى وتحليلها، وفي حال توافر الأدلة الكافية، تبدأ بإجراءات التحقيق.

التسوية الودية

بعد تقديم الشكوى، يتم إحالة النزاع إلى لجنة تسوية المنازعات العمالية التي تعمل على محاولة التوصل إلى تسوية ودية بين الطرفين.

يتم تحديد مواعيد للاجتماعات بين العامل وصاحب العمل تحت إشراف مختصين من الوزارة. الهدف من هذه الاجتماعات هو محاولة حل النزاع دون الحاجة للجوء إلى القضاء.

إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين خلال هذه المرحلة، يتم تدوين التسوية في محضر رسمي ويعتبر ذلك ملزمًا للطرفين.

التحكيم

إذا فشلت التسوية الودية في حل النزاع، يمكن للطرفين الاتفاق على التحكيم كوسيلة بديلة لحل النزاع.

يتم تحديد محكم أو هيئة تحكيم مستقلة، ويتم اتخاذ القرار بناءً على الأدلة والشهادات المقدمة من كلا الطرفين.

التحكيم يُعد خيارًا أسرع من اللجوء إلى المحاكم وقد يكون ملزمًا للطرفين، مع إمكانية الطعن في الحكم لدى المحكمة.

رفع القضية إلى المحكمة

إذا لم تتمكن الوزارة من حل النزاع بشكل ودي أو من خلال التحكيم، يحق للطرفين اللجوء إلى المحكمة المختصة.

يتم رفع القضية أمام المحكمة العمالية، حيث يتم تحديد موعد للجلسات ويتم الاستماع إلى الأطراف المعنية والشهادات المقدمة.

في حال صدور حكم قضائي، يكون ملزمًا للطرفين وفقًا لما يقره القاضي بناءً على الأدلة والشهادات المقدمة.

تنفيذ الحكم القضائي

بمجرد صدور الحكم من المحكمة، يمكن لأي من الطرفين المطالبة بتنفيذه من خلال دائرة التنفيذ في المحكمة.

في حال رفض أحد الأطراف الامتثال للحكم، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية لضمان تنفيذ الحكم، مثل الحجز على الأصول أو تحويل الأموال لتغطية المستحقات.

الاستقالة من العمل في ضوء قانون العمل الاماراتي الجديد

تعتبر الاستقالة من العمل خطوة مهمة في العلاقة بين العامل وصاحب العمل، ويحدد قانون العمل الإماراتي الجديد الإجراءات والشروط التي يجب أن يتبعها العامل عند تقديم استقالته. تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان حقوق كلا الطرفين وضمان انتقال سلس من العمل. فيما يلي أبرز النقاط المتعلقة بالاستقالة:

إشعار مسبق قبل الاستقالة

يُلزم قانون العمل الإماراتي الجديد العامل بتقديم إشعار مسبق قبل المغادرة من العمل، وهو إشعار يهدف إلى إعطاء صاحب العمل وقتًا كافيًا لاستبدال العامل أو تنظيم العمل بعد رحيله.

يجب إنذار صاحب العمل كتابةً، والالتزام بالعمل خلال مدة الإنذار المتفق عليها في العقد، على ألا تقل المدة عن ثلاثين يومًا، ولا تزيد على تسعين يومًا.

في حال عدم التزام العامل بهذه الفترة، يمكن لصاحب العمل خصم الأجر عن فترة الإشعار غير المقدمة.

حقوق العامل بعد الاستقالة

بعد تقديم الاستقالة، يحق للعامل الحصول على مستحقات نهاية الخدمة، التي تُحسب بناءً على مدة عمله في الشركة. يشمل ذلك:

إذا كانت الاستقالة قد تمت بعد مضي سنة على الأقل، فإنه يحق للعامل الحصول على مكافأة نهاية خدمة تساوي أجر 21 يومًا عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى من العمل وأجر 30 يومًا عن كل سنة بعدها.

حقوق إضافية للعامل

يمكن للعامل بعد الاستقالة أيضًا الاستفادة من حقوق أخرى مثل التأمينات أو أي مستحقات مالية أخرى كانت قد تم الاتفاق عليها في عقد العمل.

وفي حالة الاستقالة، يتم أيضًا إلغاء تصريح العمل بناءً على الإجراءات المعتمدة في وزارة الموارد البشرية والتوطين.

الاستقالة بعد فترة التجربة

إذا كانت الاستقالة خلال فترة التجربة، يمكن للعامل طلب الاستقالة بشرط إخطار صاحب العمل خلال مدة لا تقل عن 14 يوم، لكن إذا كان العامل قد تجاوز فترة التجربة، يجب عليه الالتزام بالمدة المحددة في العقد أو كما ينص عليه قانون العمل الإماراتي الجديد والتي تترواح بين 30 و 90 يوم.

 

اكتشف المزيد عن حقوقك في قانون العمل الإماراتي – احصل على دليل مستحقات نهاية الخدمة.

الأسئلة الشائعة حول قانون العمل الاماراتي الجديد

مدة إشعار الاستقالة وفقا لقانون العمل الإماراتي لا تقل المدة عن 30 يوم، ولا تزيد على 90 يوم.

نعم، يمكن لصاحب العمل فصل العامل أثناء فترة التجربة بعد إخطار العامل بذلك خطيًّا قبل (14) يومًا بحد أدنى من التاريخ المحدد لإنهاء الخدمة.

نعم، يحق للعامل المطالبة بتعويض إذا تم فصله بشكل غير عادل أو دون سبب قانوني محدد. يجب على صاحب العمل تبرير قرار الفصل وفقًا لما ينص عليه قانون العمل الإماراتي الجديد.

نعم، قانون العمل الإماراتي الجديد يسمح بالعمل عن بُعد في بعض القطاعات الاقتصادية. يتم تحديد الشروط والإجراءات اللازمة للعمل عن بُعد في اللوائح التنفيذية للقانون.

إذا نشأ نزاع بين العامل وصاحب العمل، يمكن تقديم شكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين (MOHRE). في حال عدم التوصل إلى حل ودي، يمكن اللجوء إلى التحكيم أو المحكمة. يتم تسوية النزاع من خلال محاكم مختصة أو لجنة تسوية المنازعات العمالية.

نعم، يحق للمرأة إجازة وضع مدفوعة الأجر لمدة 60 يومًا، حيث يشمل ذلك 45 يومًا بأجر كامل و 15 يومًا بنصف الأجر. كما يحق لها فترة أو فترتين راحة يوميًا لإرضاع طفلها، على ألا تزيد مدة الفترتين على ساعة

ختامًا، قانون العمل الإماراتي الجديد يمثل خطوة هامة نحو تحسين بيئة العمل في الإمارات، حيث يوازن بين حقوق العمال وواجبات أصحاب العمل. يوفر هذا القانون ضمانات قوية لحماية حقوق العاملين، مثل تحديد ساعات العمل، وتنظيم الإجازات، وضمان تعويضات الإصابات، كما يعزز قدرة أصحاب العمل على تحقيق الكفاءة الإنتاجية والتنظيم الجيد في بيئة العمل.

إذا كنت تعمل في الإمارات أو تفكر في تغيير وظيفتك أو تأسيس عملك، من المهم أن تكون على دراية تامة بما ينص عليه هذا القانون لضمان التزامك بحقوقك وواجباتك. في حال حدوث أي نزاع، يجب أن تكون على دراية بالإجراءات القانونية المتاحة لحل هذا النزاع بطريقة عادلة وشفافة، مما يساهم في تسوية الخلافات بسرعة وفعالية.

إخلاء مسؤولية: المحتوى الوارد في هذا المقال يُقدم لأغراض معلوماتية عامة فقط، ولا يُعد استشارة قانونية أو رأيًا قانونيًا ملزمًا.

المصادر:

قانون العمل الإماراتي الجديد: النصوص القانونية المستخلصة من مرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل.

التفسيرات والتعديلات القانونية: استنادًا إلى تحديثات قانون العمل الإماراتي الجديد التي تم الإعلان عنها في المصادر الرسمية ودراسات قانونية متعددة من وزارة الموارد البشرية والتوطين.

توجيه قانوني أولي عبر واتساب